فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9520 من 48258

لقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في تقدير الحق المغتصب المماطل في أدائه بسعر يوم سداده، قال في منتهى الإرادات، ولا يضمن نقص سعر. اهـ [1] كما اختلفوا في تعيين العقوبة التي يستحقها فذهب جمهورهم إلى عدم الزيادة على الحق بشيء مطلقا، كما مر النقل من المنتهى وأن العقوبة المقصودة في الحديث «لي الواجد يحل عقوبته [2] » ، ما يوقعها ولي الأمر أو نائبه على المماطل بأداء الحق من عقوبة تعزيرية بحبس أو جلد أو بهما معا. وذهب بعضهم إلى أن العقوبة هي تكليف المماطل بضمان ما خسره صاحب الحق في سبيل المطالبة بتحصيل حقه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن مطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد [3] .

وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى القول بضمان نقص السعر قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله: قال الأصحاب: وما نقص بسعر لم يضمن. أقول: وفي هذا نظر فإن الصحيح أنه يضمن نقص السعر وكيف يغصب شيئا يساوي ألفا وكان مالكه يستطيع بيعه بالألف ثم نقص السعر نقصا فاحشا فصار يساوي خمسمائة أنه لا يضمن النقص فيرده كما هو؟ اهـ [4] .

وهذا القول هو ما يقتضيه العدل الذي أمر الله به وهو في نفس الأمر عقوبة للظالم أقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لي الواجد يحل عقوبته [5] » ولا شك أن المماطل في حكم الغاصب بمماطلته أداء الحق الواجب عليه إلا

(1) شرح منتهى الإرادات ج ـ 2 ص 408.

(2) سنن النسائي البيوع (4689) ، سنن أبو داود الأقضية (3628) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2427) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 388) .

(3) انظر الاختيارات ص 136.

(4) الفتاوى السعدية ص 429

(5) سنن النسائي البيوع (4689) ، سنن أبو داود الأقضية (3628) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2427) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت