فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8828 من 48258

الثاني: مذهب جمهور علماء الأصول الاحتجاج بخبر الواحد فيما تعم به البلوى [1] .

والراجح في هذه المسألة مذهب الجمهور لما يأتي:

أ - قال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [2] .

قال الفخر الرازي في تفسيره:"والذي نقوله هاهنا: إن كل ثلاثة فرقة، وقد أوجب الله تعالى أن يخرج من كل فرقة طائفة، والخارج من الثلاثة يكون اثنين أو واحدا، فوجب أن يكون الطائفة إما اثنين وإما واحدا، ثم إنه تعالى أوجب العمل بأخبارهم؛ لأن قوله: {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} [3] عبارة عن أخبارهم، وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [4] إيجاب على قومهما أن يعملوا بأخبارهم وذلك يقتضي أن يكون خبر الواحد أو الاثنين حجة في الشرع".

ولم يفرق الشارع كما ترى بين الإنذار فيما تعم به البلوى وغيره فوجب التسوية بينهما.

2 -رجوع الصحابة رضي الله عنهم القائلين بعدم وجوب الغسل بالتقاء الختانين من غير إنزال إلى خبر - عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل [5] » مع أن خبر عائشة هذا مما تعم به البلوى.

(1) الآمدي، الأحكام 2/ 112، ابن تيمية، المسودة ص215.

(2) سورة التوبة الآية 122

(3) سورة التوبة الآية 122

(4) سورة التوبة الآية 122

(5) هذا الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الحيض باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين 1/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت