فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8523 من 48258

أما عند الحنفية فإن المواعيد ملزمة إلا في حالات ضيقة إذا صدرت بطريق التعاون فإذا نظرنا إلى مذهب المالكية الأوسع في هذه القضية فإننا نجد في قاعدة الالتزامات هذه متسعا لتخرج عقد التأمين على أساس أنه التزام من المؤمن للمستأمنين ولو بلا مقابل على سبيل الوعد أن يتحمل عنه أضرار الحادث الخطر الذي هو معرض له، أي أن يعوض عليه الخسائر، فقد نص المالكية أصحاب الرأي الرابع وهو الرأي الأضيق على أن لو قال شخص لآخر: بع كرمك الآن وإن- لحقتك من هذا البيع وضيعة"أي خسارة"فأنا أرضيك فباعه بالوضيعة، كان على القائل أن يرضيه بما يشبه ثمن ذلك الشيء المبيع والوضيعة فيه"أي أن يتحمل عنه مقدار الخسارة"، وهو قول ابن وهب. قال أصبغ: وقول ابن وهب هذا هو أحب إلي. قال ابن رشد: لأنها عدة على سبب وهو البيع، والعدة إذا كانت على سبب لزمت بحصول السبب في المشهور من الأقوال"فتاوى عليش من المحل الآنف الذكر".

ولا يخفى أن أقل ما يمكن أن يقال في عقد التأمين أنه التزام تحمل الخسائر عن الموعود في حادث معين محتمل الوقوع بطريق الوعد الملزم نظير الالتزام بتحمل خسارة المبيع عن البائع مما نص عليه المالكية على سبيل المثال لا على سبيل الحصر [1] .

ويمكن أن يجاب عن ذلك بأمور:

الأول: أن عقد التأمين من عقود المعاوضات، والوعد الملزم من عقود التبرعات فلا يصح أن يقاس معاوضة على عقد تبرع لاختلافهما في التقعيد.

(1) أسبوع الفقه الإسلامي / 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت