وتمامه، كل ما أحكم عمله أو تم، أو ختم، أو أدى أداء، وأوجب، أو أعلم، أو أنفذ، أو أمضى فقد قضى. . . إلخ [1] .
وفي تاج العروس شرح القاموس للزبيدي (ت 1205هـ) قضى عليه يقضي قضيا - بالفتح - واستقضاه السلطان: طلبه للقضاء، والمقاضة مفاعلة من القضاء بمعنى: الفصل والحكم، وقاضاه رافعه إلى القاضي، وعلى مال صالحه عليه. وتقاضيته حقي فقضاني أي طالبته فأعطاني، أو تجازيته فجازانيه. واقتضيت ما لي عليه أي: أخذته وقبضته، وقضى الرجل ساد القضاة وفاقهم، والقضيان كعثمان بمعنى القضاء لغة عامية [2] . وفي المصباح المنير (3/ 166) للفيومي المتوفى سنة (770 هـ) استقضيته: طلبت قضاءه. ومما تقدم يظهر أن لفظ القضاء يأتي على معنيين.
1 -الصفة الحكمية التي توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي في حدود اختصاصه أي الولاية والخطة والمنصب، كما في قولهم: ولي القضاء: أي حصلت له الصفة المذكورة.
2 -أن القضاء اسم للحكم في الواقعة، كما في قولهم: قضى القاضي بكذا أي: حكم وفصل.
ففي قولهم: قضاء القاضي حق أو باطل أي حكمه فالمقصود المعنى الثاني. وفي قولهم: استقضى السلطان فلانا: أي جعله قاضيا يقضي بين
(1) لسان العرب، فصل اتفاق حرف الواو والياء (20/ 47) الطبعة الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق.
(2) تاج العروس، فصل القاف من باب الواو والياء (10/ 296ـ 297) .