فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6436 من 48258

كما أن التدوين من حيث هو تدوين بصرف النظر عن ترتيبه وتنظيمه والاهتمام به على النحو الذي وصل إليه في عهد التدوين الزاهي - كان موجودا على حياة رسول - صلى الله عليه وسلم - فقد خرج أحمد في مسنده، «عن عبد الله بن عمرو بن العاص حين نهته قريش عن كتابة كل ما يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه بشر يتكلم في الغضب والرضا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتبه، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق [1] » .

وقد جمع العلماء بين نهيه [2] صلى الله عليه وسلم عن الكتابة، وأمره ثانيا بها: بأن النهي كان قبل أن يميز الصحابة بين ما هو قرآن وبين غيره من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما تميز عندهم زال المحذور، فأذن عليه الصلاة والسلام بالكتابة عنه.

وأرى من المفيد أن نمر بالقارئ على موجز ما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله. حيث ذكر أن آثار النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة، وعلل ذلك بأمور ثلاثة:

1 -نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أول الأمر خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم.

(1) سنن أبو داود العلم (3646) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 162) ، سنن الدارمي المقدمة (484) .

(2) عن تاريخ التشريع الإسلامي للسبكي وزميله ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت