الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الإيمان يمان، والحمكة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن [1] » . قال في (مجمع الزوائد) : رجاله رجال الصحيح غير شبيب، وهو ثقة. قلت: وكذا قال في التقريب عن شبيب: ثقة من الثالثة. وقد روى البخاري نحوه في (التاريخ الكبير) .
وهذا الحديث على ظاهره، والنفس فيه اسم مصدر نفس ينفس تنفيسا، مثل فرج يفرج تفريجا وفرجا، هكذا قال أهل اللغة كما في (النهاية والقاموس ومقاييس اللغة) ، قال في (مقاييس اللغة) : النفس كل شيء يفرج به عن مكروب، فيكون معنى الحديث أن تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من أهل اليمن. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات. اهـ [2] .
(1) صحيح البخاري بدء الخلق (3301) ، صحيح مسلم الحج (1380) ، سنن الترمذي الفتن (2243) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 541) ، موطأ مالك الجامع (1810) .
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام لابن القاسم ج 6 ص 398.