ثم سرد سبطه تصانيفه، فذكر منها كتاب"المختار في الأشعار"عشر مجلدات،"درة الإكليل"في التاريخ، أربع مجلدات،"الأمثال"مجلد،"المنفعة في المذاهب الأربعة"مجلدان،"التبصرة في الوعظ"، ثلاث مجلدات،"رءوس القوارير"مجلدان، ثم قال: ومجموع تصانيفه مائتان ونيف وخمسون كتابا.
قلت: وكذا وجد بخطه قبل موته أن تواليفه بلغت مائتين وخمسين تأليفا.
ومن غرر ألفاظه: عقارب المنايا تلسع، وخدران جسم الآمال يمنع، وماء الحياة في إناء العمر يرشح.
يا أمير: اذكر عند القدرة عدل الله فيك، وعند العقوبة قدرة الله عليك، ولا تشف غيظك بسقم دينك.
وقال لصديق: أنت في أوسع العذر من التأخر عني لثقتي بك، وفي أضيقه من شوقي إليك.
وقال له رجل: ما نمت البارحة من شوقي إلى المجلس قال: لأنك تريد الفرجة، وإنما ينبغي الليلة أن لا تنام.
وقام إليه رجل بغيض، فقال: يا سيدي: نريد كلمة ننقلها عنك، أيما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال: اجلس، فجلس، ثم قام، فأعاد مقالته، فأقعده، ثم قام، فقال: اقعد، فأنت أفضل من كل أحد.
وسأله آخر أيام ظهور الشيعة، فقال: أفضلهما من كانت بنته تحته.
وهذه عبارة محتملة ترضي الفريقين.
وسأله آخر: أيما أفضل: أسبح أو أستغفر؟ قال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور.
وقال في حديث"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين": إنما طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب بلد الإقامة، قيل: حثوا المطي. وقال: من قنع، طاب عيشه، ومن طمع، طال طيشه.
وقال يوما في وعظه: يا أمير المؤمنين، إن تكلمت، خفت منك، وإن سكت، خفت عليك، وأنا أقدم خوفي عليك على خوفي منك، فقول الناصح: اتق الله - خير من قول القائل: أنتم أهل بيت مغفور لكم.
قال: يفتخر فرعون مصر بنهر ما أجراه، ما أجرأه!