ثالثا: بين القرآن أن عقيدة الإيمان باليوم الآخر من العقائد التي جاءت بها الرسالات الإلهية جميعا، فنوح -عليه السلام- يخاطب قومه كما ورد في القرآن: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [1] {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} [2] وإبراهيم يدعو ربه قائلا: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [3] ، وموسى يخطابه ربه سبحانه: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} [4] {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [5] ، كما خاطب القرآن في العديد من آياته مشركي العرب مؤكدا لهم حقيقة البعث وما يجري في اليوم الآخر من أحداث. [انظر آية التغابن السالفة الذكر] .
رابعا: جادل القرآن في كثير من آياته وحاج الذين أنكروا البعث وإمكانية الحياة الآخرة، واستبعدوا العودة إلى الحياة بعد تحولهم إلى رفات وعظام وتراب، فقالوا كما أخبر عنهم القرآن: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [6] {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [7] {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [8]
(1) سورة نوح الآية 17
(2) سورة نوح الآية 18
(3) سورة الشعراء الآية 82
(4) سورة طه الآية 15
(5) سورة طه الآية 16
(6) سورة ق الآية 3
(7) سورة ق الآية 4
(8) سورة الجاثية الآية 24