فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15887 من 48258

فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - [1] ».

والأقرب في هذه المسألة هو القول الأول، وهو أنه يجوز قضاء سجود الشكر إذا لم يتمكن من أدائه في وقته، لقوة دليله، ولأن السجود يشرع عند رؤية مبتلى [2] ، وهو إنما تذكر برؤيته نعمة حدثت له قبل ذلك، فإذا جاز سجود الشكر في هذه الحالة فقضاؤه من باب أولى، والله أعلم.

هذا وإذا بشر الإنسان بما يسره أو حصلت له نعمة ولم يسجد، ولم يأت له عذر في ترك السجود عند حصول سببه، فقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يشرع له قضاء هذا السجود بعد ذلك [3] ، وذلك لأنه غير معذور في تأخير السجود، والله أعلم.

(1) رواه الإمام أحمد 1/ 447، وأبو داود (422) وابن خزيمة (116) ، والبيهقي 2/ 456، من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس بن عمرو، وقال الترمذي:"محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس". ورواه ابن خزيمة (1116) وابن حبان كما في موارد الظمآن (613) والحاكم 1/ 275 عن الربيع بن سليمان المرادي عن أسد بن موسى عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن عمرو، ورجاله ثقات، عدا أسد بن موسى، وهو"صدوق يغرب"كما في التقريب 1/ 63. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي (423) ، والحاكم 1/ 274 من طريق عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يصل ركعتي الفجر فليصلها بعد ما تطلع الشمس) . ورجاله ثقات عدا عمرو بن عاصم، فهو"صدوق في حفظه شيء"، كما في التقريب، وقتادة مشهور بالتدليس كما في طبقات المدلسين ص67، وقد روى الحديث بالعنعنة، وصححه الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح الجامع (6542) ، فحديث قيس بن عمرو حسن أو صحيح والله أعلم.

(2) سبق الكلام على هذه المسألة.

(3) حاشية قليوبي 1/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت