ليس من الصلاة، وليس له تعلق بها، بخلاف سجود التلاوة [1] ، فإن سجد متعمدا بطلت صلاته، كما لو زاد فيها سجودا متعمدا [2] ، أو سجد فيها لسهو صلاة أخرى [3] ، وكما لو صلى فيها صلاة أخرى [4] .
وهذا القول هو مذهب الشافعية [5] ، وقال به أكثر الحنابلة [6] .
القول الثاني: أنه يستحب سجود الشكر في هذه الحالة، وهذا قول لبعض الحنابلة [7] ، وليس لهم دليل سوى القياس على سجود التلاوة [8] .
ويمكن أن يناقش دليلهم بأن ما ذكروه من القياس غير صحيح، لأنه قياس مع الفارق فإن سجود التلاوة سببه من أفعال الصلاة، وهو القراءة، أما سجود الشكر فسببه من خارج الصلاة [9] .
والراجح في هذه المسألة، هو القول الأول، لقوة دليله، ولأن القول الثاني قول شاذ، لا يستند إلى دليل من كتاب ولا سنة، وما ذكروه من القياس، فهو قياس غير صحيح كما سبق، والله أعلم.
(1) المغني 2/ 272، روضة الطالبين 1/ 320، ص 151، إعانة الطالبين 1/ 212.
(2) الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 377، كشاف القناع 1/ 405.
(3) الكافي لابن قدامة 1/ 160.
(4) المغني 4/ 68.
(5) المجموع 4/ 68.
(6) الإنصاف 2/ 201، المبدع 2/ 34.
(7) الإنصاف 2/ 201، المبدع 2/ 34، الشرح الكبير 1/ 377.
(8) المبدع 2/ 34، الفروع 1/ 505، الإنصاف 2/ 201، سبل السلام 2/ 415.
(9) المبدع 2/ 34، شرح الوجيز 4/ 206، شرح المنتهى 1/ 340، الإنصاف 2/ 201.