أيها الشباب! أيها المسلمون والمسلمات: لاشك أن الشيطان قد عبد في الأرض منذ أول لحظة عصى فيها الإنسان الرحمن وأطاع الشيطان، إلا أن أقدم وثيقة لجماعة عبدة الشيطان ترجع إلى عام (1022) من ميلاد المسيح على نبينا وعليه الصلاة والسلام.
تدبر لتقف على تأصيل هذه العقيدة منذ القدم، فلقد اعتدنا أن نؤصل المعلومة حتى لا يُظن أننا ممن يثير العواطف فقط.
أقول: إن تاريخ الجماعة الأسود يبدأ منذ أن اكتشفت أول وثيقة منظمة لجماعة عبدة الشيطان في عام (1022) من ميلاد المسيح عليه السلام، في مدينة أورلانس بـ فرنسا، ومن فرنسا خرجت جماعة فرسان الهيكل الماسوني مع الحملات الصليبية المبكرة على بلاد المسلمين، واستطاعت جماعة فرسان الهيكل أن تقيم لها ولأول مرة في بلاد المسلمين، بل ستعجبون إذا علمتم في القدس الشريف على وجه التحديد، استطاعت هذه الجماعة الماسونية الخبيثة أن تقيم لها كنيسة في بيت المقدس، وفي القدس الشريف -أسأل الله أن يطهره، وأن يرده إلى الأمة ردًا جميلًا، وأن يرد الأمة إليه ردًا جميلًا- استطاعت هذه الجماعة أن تقيم لها كنيسة في بيت المقدس، لتمارس فيها لأول مرة طقوس عبادة الشيطان بإشراف الكنيسة الكاثوليكية في هذه الديار.
ومن بيت المقدس وفرنسا انتشرت الدعوة إلى بلاد أوروبا في ألمانيا وإنجلترا، وإلى بقية الدول الأوروبية، ثم انتقلت هذه العقيدة الخبيثة من الأوروبيين إلى أمريكا الجديدة بعد اكتشافها لأول مرة، وأصبحت أمريكا بعد ذلك مرتعًا خصبًا لعبادة الشيطان، بل وقفزت هذه العبادة قفزات هائلة جدًا على يد الكاهن الخبيث الأمريكي المجرم الذي يدعى انطون لافي، الذي بنى أخطر كنيسة على وجه الأرض، هذه الكنيسة تسمى: كنيسة عبدة الشيطان، وهذا الكنيسة أنشئت في سان فرانسيسكو.
ثم أنشأت الكنيسة لها فروعًا في كل أنحاء الولايات الأمريكية، ثم في مدن أوروبية، ثم في جنوب أفريقيا على وجه التحديد بصورة مكثفة، ولم تكتفِ الكنيسة بذلك، بل أرسلت منصرين ومبشرين -على حد تعبيرهم- ودعاة لهذه العقيدة الخبيثة الفاسدة في كل أنحاء الدنيا.
قدم هذا الكاهن الخبيث انطون لافي، الإنجيل المعروف الذي يسمى: بالإنجيل الأسود في عام (1969م) نشر هذا الإنجيل بعدة لغات، وفي عدة طبعات فخمة فاخرة، يسمى بالإنجيل الأسود، يدعو فيه إلى عبادة وتمجيد الشيطان وكراهية الملك الرحمن جل وعلا، والذي هو أصل أصول هذه العقيدة الخبيثة وهذه الجماعة الشيطانية المتمردة.
وفي عدد أكتوبر (1982م) -أًؤصل لكم تاريخًا، حتى لا تغتروا بما يريد هؤلاء أن يؤصلوه في عقول وشباب هذه الأمة المسكينة- نشرت مجلة التايمز الأمريكية مقالًا في (25) صفحة، تحت عنوان: عودة الشيطان المقدس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقالت المجلة في هذا المقال: إن عبادة الشيطان تتم ضمن أجواء خاصة تبدأ بالرقص العاري، وسط أصوات الموسيقى الصاخبة، ثم تقدم فتاة عذراء لم تمارس الزنا من قبل، وتنام على خشبة عارية، وتغطى بغطاء جلدي، ويتقدم الكاهن -الخبيث- ويلبس على وجهه قناعًا أسودًا كرمز للشيطان، وهو يلبس معطفه الأسود، تتقدم العاهرات اللائي يلبسن الثياب الحمراء، من أعضاء جماعة عباد الشيطان، وهذا يسمى عندهم القُدّاس الأسود.
فيتقدم الكاهن ليبدأ هذا القُدّاس الخبيث، بوضع كأس مليء بالدماء بين ثديي هذه الفتاة العارية، فيكشف عنها الغطاء، ويأخذ هذا الكأس الذي مُلئ بالدم، ثم يشربه ويأذن ببداية الطقوس الخبيثة، فيقوم أعضاء الجماعة ليمارسوا الجنس مع هذه الفتاة العذراء بصورة جماعية، ثم ينطلقون بعد ذلك في صورة بهيمية لممارسة الجنس، إما أن يكون الذكور مع الذكور، أو الإناث مع الإناث، أو الذكور مع الإناث، ويلتفون حول دائرة أو حول نجمة خماسية، يسمونها بالنجمة الخماسية المقدسة، ويثبتون في أركان هذه النجمة الشموع السوداء، ويرقصون عبر هذه الأصوات الموسيقية الصاخبة، وعبر هذه الأضواء المتحركة، حتى يصلوا إلى حالة من فقد الوعي والهستيريا.
تقول المجلة: يرتكبون في هذه الحالة بعض الجرائم الشاذة الغامضة، القُدّاس الأسود لجماعة عبدة الشيطان، لاحظ أن هذه الصورة قد انتقلت بحذافيرها إلى هؤلاء المجرمين المتمردين في مصر بلد الأزهر، وقد أعلنت الجرائد ذلك، بل وقد صرحت التقارير الأمنية بذلك، ونُشر هذا الكلام ولم يعد خافيًا على أحد، وهذا هو عنصرنا الثالث من عناصر اللقاء.