إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبيًا عن أمته، ورسولًا عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فحياكم الله جميعًا أحبتي في الله، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلًا، وأسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال، وأن يجمعني وإياكم في الدنيا دائمًا على طاعته، وفي الآخرة مع سيد الدعاة، وإمام النبيين في جنته، ومستقر رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أيها الأحبة! موضوعنا لهذا اليوم بإذن الله تعالى بعنوان: (من أحكام الصيام) ، وسوف ينتظم حديثي في العناصر التالية: أولًا: معنى الصيام وحكمة مشروعيته.
ثانيًا: أركان الصيام.
ثالثًا: مبطلات الصيام.
رابعًا: رخص الصيام وآدابه.
وأخيرًا: أخطاءٌ في الصيام.
فأعيروني القلوب والأسماع، فإن هذا اللقاء يحتاجه كل مسلم ومسلمة.