فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1901

والعالم اليوم أيضًا محروم من الطمأنينة النفسية والسعادة القلبية وانشراح الصدر.

بعد الأمن والأمان وبعد السعة والرخاء حرم أيضًا من الطمأنينة النفسية والسعادة القلبية وانشراح الصدر، والنفس إن لم تتوفر لها الطمأنينة النفسية والسعادة القلبية وانشراح الصدر، لا تستلذ بعيش وإن كان صاحبها غنيًا، ولا تهنأ بثوب وإن كان فاخرًا ولا تهنأ بمركب ولو كان فارهًا، هذه فطرة الله جل وعلا التي فطر الناس عليها.

حرم العالم اليوم من الطمأنينة النفسية والسعادة القلبية وانشراح الصدر، ولا تظن أن هذا المال والمتاع، وأن هذه الشهرة وأن هذا الجاه وهذه المناصب، لا تظن أن هذا كله يعيد للنفس طمأنينتها، أو يعيد للقلب انشراحه، أو يعيد للإنسان السعادة وهذا وإن كان جزءًا قليلًا من أجزاء السعادة، إلا أن راحة القلب وانشراح الصدر وطمأنينة النفس لا تتحقق بمثل هذا، وإنما لا بد لها من دواء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت