فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1901

القاعدة الرابعة: هناك أسماء لا ينبغي أن تطلق إلا مقترنة مع بعضها البعض، وإذا جاءت هذه الأسماء وأفردت أوهم ذلك نقصًا في حق الله تعالى الله عن ذلك! فمن هذه الأسماء: المعطي المانع، الخافض الرافع، الضار النافع، المعز المذل، القابض الباسط، فهذه الأسماء لا ينبغي أن يشتق منها اسم واحد ليطلق على الله جل وعلا، فلا ينبغي أن يقال: بأن من أسماء الله المذل، الخافض، الضار، المانع، هذا لا يصح، وإنما ينبغي أن تطلق هذه الأسماء مع بعضها البعض؛ لأن الشرع ما ذكرها إلا كذلك، فلو قلت: إن من أسماء الله: الضار، المضل، الخافض، المانع؛ لأوهم ذلك نقصًا في حق الله، تعالى الله عن ذلك! أيضًا: هناك أفعال ذكرها الله تعالى ووصف بها نفسه من باب: الجزاء من جنس العمل كقوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} [الأنفال:30] ، وكقوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة:67] ، وكقوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء:142] ، فلا يجوز على الإطلاق أن نقول: إن من أسماء الله: الماكر المخادع، الناسي، وإن بعض الجهال قد اشتق من هذه الأفعال أسماء للكبير المتعال! ولكن هذه الأفعال التي وصف الله بها نفسه لا يجوز أن يشتق منها إطلاقًا بعض الأسماء لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت