وبدأت بوادر الحمل تظهر على بطن مريم، فالتفت إليها يوسف النجار الذي يخدم معها بيت المقدس، واتهم اليهود مريم بالزنا مع يوسف، قال لها: يا مريم، إني سائلك عن شيء وأرجو أن لا تعجلي علي! فقالت له مريم: سل عما شئت يا يوسف وقل قولًا جميلًا، فقال لها يوسف معرضًا في القول: يا مريم هل يكون زرع بغير بذر؟! وهل يكون شجر بغير غيث أو مطر؟! وهل يكون ولد بغير أب؟! فقالت مريم: (نعم يا يوسف) ، قال: كيف يا مريم؟! قالت: يا يوسف ألم تعلم أن الله خلق الزرع يوم خلقه من غير بذر، وخلق الشجر يوم خلقه من غير غيث أو مطر، وخلق آدم يوم خلقه من غير أب ومن غير أم؟ قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير.