فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1901

ولكنها لما سمعت بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام أرسلت إليه ليتاجر لها في مالها، فرأت أمانته وصدقه وعفته، فرغبت في الزواج منه عليه الصلاة والسلام.

واتفقت الروايات كلها على أن خديجة رضي الله عنها هي التي خطبت النبي صلى الله عليه وسلم لتتشرف بالزواج منه، وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بيت خديجة في صحبة عمه حمزة وأبي طالب الذي قام خطيبًا في قوم خديجة، وكان مما قاله أبو طالب: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وجعلنا حضنة بيته، وسواس حرمه، وجعل لنا بيتًا محجوبًا، وحرمًا آمنًا، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل من قريش شرفًا ونبلًا وفضلًا إلا رجح به محمد، ومحمد من قد عرفتم، وله في خديجة رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعليه.

فقال عمها عمرو بن أسد موافقًا على هذا العرض الكريم: هو الفحل لا يقدح أنفه.

أي: هو الكفء الكريم الذي لا يرد.

والجمهور من العلماء يقولون: إن خديجة رضي الله عنها كانت في الأربعين من عمرها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الخامسة والعشرين من عمره، وكان زواجًا سعيدًا ميمونًا مباركًا، ضربت فيه خديجة أروع المثل في الوفاء والبر والصلاح، والإيثار والكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت