الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الأحبة: لا عزة إلا بالجهاد، وأعلم يقينًا أنكم تعلمون ذلك، وتمنيت أن لو أسمع من لا يعلم ذلك، فأسأل الله أن يبارك بهذه الكلمة وأن يوصلها كيف شاء.
أيها المسئولون أيها الحكام؛ ها أنتم تصرحون الآن على ألسنة وزرائكم أن اليهود يتحدون العالم كله، وهأنتم توقعون على نزع السلاح النووي من منطقة القارة الأفريقية وتنادون بنزع السلاح النووي من إسرائيل، بل وحدد بمنتهى الصراحة وزير خارجيتنا وأعلن أنه لن يسمح على الإطلاق بأن تمتلك إسرائيل السلاح النووي، ويحذر من المواجهة المسلحة في المنطقة مرة أخرى، وأنتم تعرفون ما لا نعرفه نحن، فلماذا لا تفتحون صفحة جديدة مع الشباب المسلم؟ والله الذي لا إله غيره إذا جد الجد لن يفر من الميدان إلا من ترفعونهم اليوم على الرءوس وفوق الأعناق.
هل تتوقعون أن يحمل السلاح ضد اليهود وأذناب اليهود وأعداء الأمة الممثلون الساقطون الهابطون؟ هل تتوقعون أن يدافع عن الأرض والعرض والعقيدة المطربون والمطربات، واللاعبون واللاعبات؟ لا والله، فلن يدفع العدو الذي يصول الآن ويجول إلا هذا الشباب الطاهر الذي توضأ لله جل وعلا، وقام بالليل يبكي، وكاد قلبه أن يحترق وهو يرى الأمة من حوله مبعثرة، والدماء من حوله تنزف والأشلاء من حوله تتمزق، ومع ذلك فإن الطواغيت قد وضعوا في وجهه العقبات والعراقيل والسدود، بل واتهموه بأبشع التهم إن اشتاق إلى الجهاد في سبيل الله، يخرج لينصر إخوانه في أفغانستان فيتهم بالتطرف والإرهاب يذهبون إلى البوسنة فيشار إليهم بأصابع الاتهام هؤلاء تدربوا على السلاح! لماذا لا نستغل مثل هذه الطاقات في محاربة أعداء الله؟! {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60] .
نحن لا ننادي بأعمال الفوضى مطلقًا داخل البلاد، فإننا لا نوافق على ذلك على الإطلاق، بل إنني أقول لهؤلاء: والله إننا أحرص على أمن مصر منكم، وأحرص على مصر منكم، فلماذا يتهم هؤلاء على طول الخط؟! لماذا يشار إليهم بأصابع الاتهام في كل المناسبات بل وبدون مناسبات؟ لماذا لا تفتح لهم الصفوف؟ لماذا لا يستمع إلى رأيهم؟ ما توجههم، ما هي أمنيتهم، ما هي هويتهم؟ هويتهم تحكيم الشريعة.
هل هذا إرهاب؟! هل من ينادي بأن يحكم قرآن الله، وأن تحكم شريعة رسول الله إرهابي متطرف؟! قالوا تطرف جيلنا لما سما قدرًا وأعطى للطهارة موثقا ورموه بالإرهاب لما أبى الخنا ومضى على درب الكرامة والسخا أوكان إرهابًا جهاد نبينا أم كان حقًا بالكتاب مصدقا أتطرف إيماننا بالله في عصر تطرف بالهوى وتزندقا إن التطرف أن نذم محمدًا والمقتدين به نمدح عفلقا إن التطرف أن نبادل كافر حبًا ونمنحه الولاء محققا إن التطرف وصمة في وجه من جعل البوسنة جمرًا محرقا شتان بين النهر يعذب ماؤه والبحر بالملح الأجاج تفتقا ما هو التطرف؟ ما هو الإرهاب؟ لماذا لا تفتح الصفوف لشباب الإسلام ليعدوا لمثل هذا اليوم؟ ووالله إنه لقادم، إنه لوعد الله ووعد الصادق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى.
هذا نداء إلى حكامنا ومسئولينا: إننا لا نريد على الإطلاق فتنًا أبدًا، ولا نريد على الإطلاق أن تخدش لبنة في جدار من جدران مصر أبدًا، إننا نواجه ذلك على طول الخط، إذ إننا نعلم يقينًا أن الدعوة إلى الله لن تثمر إلا في جو هادئ آمن مطمئن.
أيها الأحبة! إن المرحلة التي نحياها الآن تحتاج من كل فرد منا، ومن كل رجل، ومن كل شاب، ومن كل طفل، ومن كل أخت، ومن كل فتاة.
تحتاج من أن نربي أنفسنا على الأقل -وذلك أضعف الإيمان- تربية إيمانية صحيحة بشمولها وكمالها، لا نريد علمًا فقط، ولا أريد أن يقعد الإخوة لطلب العلم الشرعي فقط، وإنما أريد أن نحول هذا العلم في حياتنا إلى واقع، وأن نجيش الأمة كلها دعويًا لدين الله جل وعلا؛ لنكون القاعدة الصلبة التي تحمل دين الله وتنطلق بدين الله لتنادي على الجميع بتحقيق دين الله، وحينئذ يفرح المؤمنون بنصر الله! والله أسأل أن يقر أعيننا وإياكم بنصرة الإسلام وعز الموحدين! اللهم ارفع علم الجهاد، اللهم ارفع علم الجهاد، اللهم ارفع علم الجهاد، اللهم اقمع أهل الزيغ والفساد، اللهم اقمع هل الزيغ والفساد، اللهم أقر أعيينا بنصرة الإسلام وعز الموحدين، اللهم أقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز الموحدين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين! اللهم إنا نشكو إليك خيانة الخائنين، وإشراك المنافقين، وضعف الموحدين، اللهم إنا نشكو إليك إجرام المجرمين، وخيانة المنافقين، وضعف الموحدين! اللهم ارحم ضعفنا، اللهم ارحم ضعفنا، اللهم ارحم ضعفنا! اللهم اجبر كسرنا، اللهم اغفر ذنوبنا، اللهم استر عيوبنا، اللهم آمن روعاتنا، اللهم تول أمرنا! اللهم فك أسرنا، اللهم واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، اللهم إن أردت بالناس فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين ولا قانطين ولا مضيعين ولا مغيرين ولا مبدلين، برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، اللهم قيض لأمة التوحيد أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، أنت ولي ذلك ومولاه! اللهم قيض للأمة قائدًا ربانيًا يحكم الأمة بكتابك وبسنة رسولك صلى الله عليه وسلم، لينصر دينك لتنصره والأمة يا رب العالمين! اللهم احمل المسلمين الحفاة، واكس المسلمين العراة، وأطعم المسلمين الجياع، اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، اللهم وإن كان الطواغيت قد منعونا من الجهاد فإنا نشهدك أننا نحدث أنفسنا بالصبر والجهاد في سبيلك! اللهم واختم لنا بالشهادة ولا تحرمنا الزيادة، اللهم وأدخلنا الجنة ولا تحرمنا الزيادة! اللهم احفظ شباب الأمة! اللهم أصلح حكامنا، اللهم اهد حكامنا، اللهم اهد حكامنا، اللهم ردهم إليك ردًا جميلًا! اللهم ردهم إلى القرآن ردًا جميلًا، اللهم ردهم إلى السنة ردًا جميلًا، اللهم ردهم إلى الحق ردًا جميلًا، اللهم ارزق علماءنا الصدق والإخلاص، اللهم جنب علماءنا الرياء والنفاق، اللهم جنب علماءنا الرياء والنفاق، اللهم ارزق علماءنا الصدق والإخلاص، واجمع كلمتهم يا رب العالمين! اللهم اجمع شمل الأمة، اللهم وحد صفها، اللهم لا تمزق شملها، اللهم اجمع كلمتها يا رب العالمين، اللهم استرنا ولا تفضحنا وأكرمنا ولا تهنا وكن لنا ولا تكن علينا! اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك! اللهم أكرمنا ولا تهنا وكن لنا ولا تكن علينا! اللهم من أرادنا والإسلام بخير فوفقه لكل خير، ومن أرادنا والإسلام بسوء فأشغله بنفسه ودمره كما دمرت عادًا وثمود، حسبنا الله ونعم الوكيل من كل ظالم يمكر بنا! اللهم إنا نعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم إنا نعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم إنا نعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا! اللهم فك أسر إخواننا المأسورين، اللهم فك أسر شيوخنا المسجونين، اللهم فك أسر شيوخنا المسجونين، اللهم فك أسر دعاتنا المأسورين، اللهم فك أسر دعاتنا المأسورين، اللهم اربط على قلوبهم يا أرحم الراحمين، اللهم رب أولادهم يا رب العالمين، اللهم رب أولادهم يا رب العالمين، اللهم رب أولادهم يا رب العالمين، اللهم احفظنا وإياهم بحفظك، واكلأنا وإياهم بعنايتك ورعايتك! اللهم اجعل مصر واحة للأمن والأمان، اللهم اجعل بلدنا مصر واحة للأمن والأمان! اللهم اجعل مصر سخاءً رخاءً وسائر بلاد الإسلام! اللهم ارفع عن مصر الغلاء والوباء والبلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين! أيها الأحبة الكرام! هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه برآء، وأعوذ بالله أن أكون جسرًا تعبرون عليه إلى الجنة ويلقى بي في جهنم.
والحمد لله رب العالمين.