فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1901

هل تعلمون أنه ما من شجرة في الجنة إلا وساقها من الذهب الخالص؟! فلا تظنوا أن شجر الجنة كشجر الدنيا، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (شجر الجنة ساقها من الذهب الخالص) .

وفي الصحيحين عن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة شجرة يسير الراكب -وليس الماشي- في ظلها مائة عام، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: اقرءوا إن شئتم قوله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة:30] ) .

شجر الجنة لا ينقطع ثمره، ولا ينقطع عطاؤه، وأما شجر الدنيا فمنه ما يثمر في الصيف، ومنه ما يثمر في الشتاء، ومنه ما يثمر في الربيع أو في الخريف، لكن شجر الجنة دائم العطاء، ودائم الظل، ودائم الثمار، وتدبر معي قول الملك جل وعلا وهو يقول: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة:27 - 34] ثمر الجنة لا ينقطع، وظل الجنة دائم لا ينتهي، وبالجملة يقول عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: (فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قال: اقرءوا إن شئتم قول الله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:17] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت