فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 1901

قال الله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور:2 - 3] .

أهمس وأقول: إن من ابتلي بالوقوع في كبيرة من هذه الكبائر فيجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل إن لم يرفع أمره إلى ولي الأمر المسلم؛ لأننا لا نرى الآن شرعًا لله، وإنما قد بدل شرع الله وحرف، وقدم القانون الوضعي الفاجر الكافر من صنع حفنة ضعيفة من البشر، فإن ستر الله عليك ولم يقم عليك حد الله، فيجب عليك أن تبادر، وأن تسرع بالتوبة الصادقة الخالصة.

ومن أروع ما قرأت أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول: الأصل في الكبائر التوبة، فمن ستره الله عز وجل فيجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يعجل بالتوبة والأوبة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] .

أما إذا كان الزاني محصنًا فحكمه -كما تعلمون- هو الرجم.

نسأل الله أن يرد حكام المسلمين إلى شرعه ردًا جميلًا، وأن يرد الأمة إلى شرعه ردًا جميلًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت