لله سنن كونية في الكون لا تتبدل ولا تتغير أبدًا، {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام:44] ، الله أكبر! كان من المفترض أن يقول الله عز وجل تبعًا لهذه المقدمة في هذه الآية: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب العذاب من كل جهة، ومن كل مكان، ولكن انظر إلى قول الله: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:44 - 45] .
فكم من مبتلى بنعم الله عليه وهو لا يدري! وكم من مغرور بستر الله عليه وهو لا يدري! وكم من مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يدري! فإذا كنت في نعمة فارعها فإن الذنوب تزيل النعم وصنها بطاعة الله فإن الإله سريع النقم إن للطاعة نورًا في الوجه، ونورًا في القلب، وقوة في البدن، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق؛ وإن للمعصية سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن، وضيقًا في الرزق، وبغضًا في قلوب الخلق.