فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1901

سيبقى السؤال الحساس الذي هو ختام اللقاء، إذا كان للزوج في الجنة زوجات، فما للنساء؟ وفي ظاهر هذا السؤال أن الزوجة تتمتع بأقل ما يتمتع به الرجل، لكن إذا أحللناه ونظرنا في المسألة بعمق، نجد أن المرأة أوفر حظًا من الرجل في هذا الجانب.

ونبدأ في الجواب فنقول: أولًا: التعدد للرجل في الدنيا وفي الجنة مباح، لكن أقول لكل امرأة حرة عفيفة: أتقبلين تعدد الأزواج في الدنيا؟ وأن يكون لك زوجان أو ثلاثة؟ فستقول: لا؛ لأني حرة عفيفة، ولا أقبل ذلك أبدًا، فأقول لها: إذا كنت لا تقبلين ذلك في الدنيا أتنادين به في جوار الله في الجنة؟! ستقول: لكن المسألة هو يتمتع أكثر مني، أقول لها: لا، هو لا يتمتع أكثر منك فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أحدكم -يعني: من الرجال- ليعطى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجماع، والشهوة) ، قد تقول إحداكن: طالما هو يعطى قوة مائة رجل، ونحن ماذا نعطى؟ أقول: لو فكرتم في قوله صلى الله عليه وسلم: (ليعطى قوة مائة رجل في الجماع) لعلمتنَّ أن ذلك لصالحكنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت