الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الأحبة! سامحوني على هذه الإطالة المتعمدة بمثل هذه المعلومات، فربما ظن بعض الأحبة أنه لم يكن هناك داعٍ على الإطلاق لأن نخصص جمعة كاملة لمثل هذا الموضوع، ولكنني أخالفه شكلًا وموضوعًا، فإن هذه القضايا لابد أن تستقر في عقولنا وقلوبنا؛ وحتى نستطيع أن نفهم فهمًا دقيقًا، وأن نعي وعيًا عميقًا حجم هذه المؤامرة الشرسة، وخطورة هذه المرحلة الراهنة من مراحل الصراع.
هذا هو البعد الحقيقي والحجم الطبيعي لقضية تحديد النسل، ولابد لكل مسلم أن يعيه وأن يعرفه وأن يلم به إلمامًا.