فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1901

ثانيًا: إعداد الكوادر المسلمة في كل مكان، وفي كل موقع، أقول: لا نريد كل المسلمين دعاة في المساجد، بل أنت من الآن في متجرك، في مصنعك، في جامعتك، في مدرستك، في كل مكان مسئول، فهيا فكر من الآن واجتهد وقل: كيف أنفع الإسلام وأخطط للإسلام وأنا في هذا الموقع؟ أضرب لحضراتكم مثالًا: الاقتصاد، رجال الاقتصاد لماذا لا يجلسون من الآن ويخططون ويدبرون ويضعون المنهج للقضاء على الاقتصاد الربوي، أو على الأقل لرفعة الاقتصاد الإسلامي، لماذا لا تفكر أيها الاقتصادي في ذلك، أيها الدكتور في الجامعة، يا من درست الاقتصاد، ويا من درست التجارة، أنت داعية إلى الله، أنت جندي من جنود الله، لماذا لا تشغل بالك، لماذا لا تنام الليل وأنت تحمل هم هذا الدين تفكر كيف أستغل دراستي لنصرة دين الله عز وجل.

أيها العامل في موقعك! لماذا لا تفكر في هم الدين وتقول: كيف أبتكر وأنا واقف على آلة، كيف أطور هذه الآلة لنصرة دين الله عز وجل؟ أيها المدرس! لماذا لا تفكر: كيف أنتشل عقول هؤلاء الأطفال، أو عقول هؤلاء الطلبة من الباطل إلى الحق لنصرة دين الله عز وجل؟ إعداد الكوادر في كل مكان، وفي كل اتجاه، نريد المهندس المسلم، والطبيب المسلم، والاقتصادي المسلم، والدبلوماسي المسلم، والوزير المسلم، والحاكم المسلم، نريد حاكمًا كـ عمر بن الخطاب، أو كـ عمر بن عبد العزيز، ونريد قائدًا كـ خالد بن الوليد، ونريد قاضيًا كـ شريح القاضي، ونريد دبلوماسيًا يعبر عن الإسلام كـ جعفر بن أبي طالب، يوم أن وقف أمام النجاشي يتحدث عن الإسلام، نريد الكوادر المسلمة في كل مكان، وإلا لو طُبق الإسلام الآن في بلد من بلاد المسلمين ولا توجد مثل هذه الكوادر أتظنون أنه سيأتي الخير؟ لا والله، والله ما يكون في ذلك خير أبدًا؛ لأنها ستكون كارثة، ستكون صدمة، سيحكم على الإسلام من خلال هذه الكوادر الفاشلة، فنريد إعداد الكوادر المسلمة من الآن، فكر واجتهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت