فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1901

ثالثًا: على جميع رجال المال في العالم الإسلامي -وهم كثرة ولله الحمد والمنة- أن يتقوا الله في دين الله، وأن يتقوا الله في الأموال التي وهبهم الله جل وعلا، بدلًا من أن يستثمروها في بلاد الكفر، يستثمروها في بلاد المسلمين، وها نحن نرى مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزارعة في السودان ومصر وغيرها، ونريد أموالًا طائلة، فينبغي أن تستثمر هذه الأرض؛ لاكتفاء المسلمين ذاتيًا من الطعام والشراب، وينبغي أن تستغل هذه الأموال؛ لأن أموال المسلمين في خارج بلاد المسلمين يتحكم فيها هؤلاء لتسيير دفة العالم الاقتصادي كله، ومن بينهم أهل هذا المال وأصحابه، فلماذا لا تكون لنا القيادة، ولماذا لا تكون لنا الريادة؟ أنتم أصحاب الأموال التي تسير هذه البنوك، هي أموالكم يا مسلمون ويا عباد الله، لماذا لا ننتبه، لماذا لا نسترد هذه الأموال ونستغلها لصالح الإسلام، ولصالح المسلمين؟ وهبنا الله المال، ووهبنا الله الأرض، ووهبنا الذهب الأسود، ووهبنا الله الغنى، ووهبنا الله مساحة يحسدنا العالم كله عليها، ووهبنا الله موقعًا فريدًا يحسدنا العالم كله عليه، لماذا لا نتقي الله جل وعلا في مقدراتنا التي وهبها الله جل وعلا إلينا، اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد يا رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت