أيها الأحباب! بالأمس بوش -لعنه الله في الدنيا والآخرة، هذا الظالم السفاح، يقول: شارون رجل سلام! وعلى عرفات أن يبذل ما وعد به من القضاء على الإرهاب! آه! أمر يفجر الدم من الرأس! أي إرهاب يا مسلمون؟! أي إرهاب؟! أصار الدفاع عن العرض إرهابًا؟! أصار الدفاع عن المقدسات إرهابًا؟! أصار الدفاع عن الشيوخ والنساء والأطفال إرهابًا؟! قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر لو قتل غربي قام العالم كله، ولو قتل شعب آمن أعزل لا يملك شيئًا فهذا أمر عادي! إنهم إرهابيون!! إن الفلسطينيين هم الإرهابيون! أما شارون السفاح المجرم، مدبر كل هذه المجازر من (صبرا، وشاتيلا، وتل الزعتر، ودير ياسين) إلى آخر هذه المجازر في مخيم جنين فإنه رجل سلام!! إنا لله وإنا إليه راجعون.
أصرخ! ولكن في صحراء مقفرة! ويصرخ الأحرار والشرفاء في الشوارع والطرقات! ولكن أين المعتصم؟! عبثًا دعوت وصحت يا أحرار عبثًا لأن قلوبنا أحجار عبثًا لأن عيوننا مملوءة بالوهم تظلم عندها الأنوار عبثًا لأن شئوننا يا قومنا في الغرب يفتل حبلها وتدار ولأننا خشب مسندة فلا ندري ماذا يصنع المنشار أما سقوط الأقصى فحالة مألوفة تجري بها الأقدار هذي شئون القدس ليس لنا بها شأن ولا للمسلمين خيار يا ويحكم يا مسلمون قلوبكم ماتت فليست للخطوب تثار أنكرتم الفعل الشنيع بقولكم شكرًا لكم لن ينفع الإنكار شكرًا لقادة العرب! شكرًا على تنظيم مؤتمراتكم وعلى القرار يصاغ منه قرار وعلى تعاطفكم فتلك مزية فيكم تصاغ لمدحها الأشعار يا ويحكم يا مسلمون نساؤكم يسألن عنكم والدموع غزار هذي تساق إلى سراديب البغا سوقًا وتلك يقودها الجزار لو أن سائحة من الغرب اشتكت في أرضكم لتحرك الإعصار أما الصغار، أي: في فلسطين أما الصغار فلا تسل عن حالهم مرض وجوع قاتل وحصار فاليهود يذبحون رجالهم ونساءهم وما لهم ناصر ودمع عيونهم مدرار يا ويحكم يا مسلمون تنسون أن الضـ عف في وجه العدو مذلة وصغار هذي هي القدس يحرق ثوبها عمدًا ويهتك عرضها الأشرار تبكي وأنتم تشربون دموعها وعن الحقائق زاغت الأبصار هذا هو الأقصى يهود جهرة وبجرحه تتحدث الأخبار هذا هو الأقصى يطحنه الأسى وجموعكم يا مسلمون نثار مليارنا لا خير فيه كأنما كتبت وراء الواحد الأصفار ما جرَّأ اليهود إلا صمتنا ولكم يذل بصمته المغوار خابت سياسة أمة غاياتها تحقيق ما يرضى به الكفار واقع ينزف!! ما الذي دهى الأمة؟! ما هذا؟! إلى متى؟! متى سيفيق الحكام والزعماء؟ فوالله الذي لا إله غيره إن المخطط اليهودي لا يقتصر على فلسطين فحسب، بل إن خريطة اليهود مرسومة على (الكنيست) ، وقد صرح بهذا بن غوريون في أول يوم اعترفت فيه الدول الغريبة الظالمة بهذه الغدة السرطانية الخبيثة على الثرى الطاهر، قال بن غوريون: قد لا يكون لنا الحق في فلسطين من منظور سياسي أو قانوني، ولكن فلسطين حق لنا من منظور ديني عقدي، فهي أرض الميعاد التي وعدنا الله بها من النيل إلى الفرات.
انظروا إلى خريطة وتاريخ اليهود؛ لتعرفوا أن القوم يخططون، ولن يقتصر اليهود على فلسطين، لا ورب الكعبة، بل إن لليهود هدفًا واحدًا قد بينه لنا ربنا جل جلاله ألا وهو أن يخرج المسلمون من دينهم، كما قال الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120] .