بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة؛ فكشف الله به الغمة.
فاللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: فحياكم الله جميعًا أيها الإخوة الأخيار! وأيتها الأخوات الفاضلات! وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعًا من الجنة منزلًا، وأسأل الله الحليم الكريم جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في هذا الجمع المهيب المبارك على طاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أحبتي في الله! (لا تخونوا الله والرسول) هذا هو عنوان لقاءنا في هذا اليوم المبارك، وسوف أركز الحديث في هذا الموضوع في العناصر التالية: أولًا: في رحاب آية.
ثانيًا: خيانة على المستوى العالمي.
ثالثًا: خيانة على مستوى الأمة.
رابعًا: خيانة على مستوى الأفراد.
فأعيروني القلوب والأسماع؛ فإن هذا الموضوع الآن من الأهمية بمكان، وأرجئ الحديث في الطريق إلى القدس إلى محاضرة أخرى إن شاء الله تعالى، أسأل الله أن ييسر ويذلل هذا الطريق.