فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1901

يا أخي! بفضل الله عز وجل -ونسأل الله أن يرزقنا الصدق- نحن لا نعرف أن ننافق أحدًا، ولا نجيد العزف على أوتار النفاق، ونحن لا نريد شيئًا من الدنيا، فقد رزقنا الله من أوسع أبوابه، ونحن لا نريد شيئًا من مخلوق على وجه الأرض حتى ننافق، لكن المسألة أيضًا تحتاج إلى حكمة، وليس معنى الحكمة التمييع، فلم تكن الحكمة تمييعًا للقضايا، ولم تكن الحكمة هي الهروب من الحق، إنما الحكمة هي: قول ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، على الوجه الذي ينبغي.

هذا تعريفها.

وأركانها: العلم، والحلم، والأناة.

وآفاتها: الجهل، والطيش، والعجلة.

وقد تكلمت عن هذه القضية، وبينت الذي أدين به لله تعالى في هذه المسألة؛ لأن من الخيانة أن يكون الداعية بأطروحاته وموضوعاته في جانب، وأن تكون الأمة بجراحها ومشكلاتها وأزماتها في جانب آخر، وأنا أكرر هذا دومًا، وأسأل الله أن يرزقنا الأمانة، وأن يجعلنا أهلًا لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت