فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1901

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد: فحياكم الله جميعًا أيها الإخوة والأخوات! عبثًا دعوت وصحت يا أحرار عبثًا لأن قلوبنا أحجار عبثًا لأن عيوننا مملوءة بالوهم تظلم عندها الأنوار عبثًا لأن شئوننا يا قومنا في الغرب يفتل حبلها وتدار ولأننا خشب جامدة فما ندري ماذا يصنع المنشار أما سقوط الأقصى فحالة مألوفة تجري بها الأقدار هذي شئون القدس ليس لنا بها شأن وما للمسلمين خيار يا ويحكم يا مسلمون قلوبكم ماتت فليست بالخطوب تثار أنكرتم الفعل الشنيع بقولكم شكرًا لكم لن ينفع الإنكار شكرًا على تنظيم مؤتمراتكم وعلى القرار يصاب منه قرار وعلى تعاطفكم فتلك مزية فيكم تصاغ لمدحها الأشعار يا ويحكم يا مسلمون نساؤكم يسألن عنكم والدموع غزار هذي تساق إلى سراديب الهوى سوقًا وتلك يقودها الجزار لو أن سائحة من الغرب اشتكت في أرضكم لتحرك الإعصار أما الصغار فلا تسل عن حالهم مرض وخوف قاتل وحصار يُذَّبحون ويُقتَلون وما لهم نصير ودمع عيونهم مدرار يا ويحكم تنسون أن الضعف في وجه العدو مذلة وصغار هذه هي القدس يحرق ثوبها عمدًا ويهتك عرضها الأشرار تبكي وأنتم تشربون دموعها وعن الحقائق زاغت الأبصار وهذا هو الأقصى يهود جهرة وبجرحه تتحدث الأخبار هذا هو الأقصى يطحنه الأسى وجموعكم يا مسلمون نثار ملياركم لا خير فيه كأنما كتبت وراء الواحد الأصفار ما جرأ اليهود إلا صمتكم ولكم يذل بصمته المغوار خابت سياسة أمة غاياتها تحقيق ما يرضى به الكفار قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} [الصف:10 - 11] الآية.

وفي مسند أحمد بسند صححه شيخنا الألباني رحمه الله من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت