فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 1901

أهل الأهواء يعلمون يقينًا أن ما يقولونه لا يمت بأدنى صلة إلى حرية الفكر والرأي، فلا يستطيع أحدهم أن يتطاول أبدًا على أصول الدولة أو على أمن الدولة أو على قيادة الدولة أو على قسيس من قساوسة الدولة؛ لأن هذا لا يمكن بحال أن يندرج تحت حرية الفكر والرأي، هم يعلمون ذلك جيدًا.

فهل التطاول على ذات الله جل جلاله من حرية الفكر والرأي؟! هل التطاول على القرآن، والتشكيك في القرآن من حرية الفكر والرأي؟! هل التطاول على ثوابت الإسلام وأصوله من حرية الفكر والرأي؟! هل التشكيك في سنة النبي والغمز بعدم قدسية سنة النبي من حرية الفكر والرأي؟! هل التطاول على مقام النبي محمد من حرية الفكر والرأي؟ هل الغمز واللمز بأصحاب النبي من حرية الفكر والرأي؟ هل التطاول على الملائكة الكرام البررة من حرية الفكر والرأي؟ هل الدعوة إلى أدب الجنس الفاضح، أدب الدعارة القذرة النجسة من حرية الفكر والرأي؟ فقليلًا من الإنصاف والعدل يا أدعياء الأدب والفكر في أمتنا الإسلامية والعربية، {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم:22] ، لا يُتطاول على قانون الدولة ودستور الدولة وقيادات الدولة، في الوقت الذي يتطاول فيه على الله، وعلى القرآن، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أصول وثوابت الإسلام.

فقليلًا من الإنصاف والعدل -يا سادة- لنصل إلى الحقيقة، فما تروجون له لا يمت بأدنى صلة لحرية الفكر والرأي، فنحن مع حرية الفكر وحرية الرأي، لكن بضوابط الإسلام الذي تدين به الأمة، بضوابط الإسلام الذي يحبه أهله، بل إن الإسلام دين الحرية، فهو يدعو إلى الحريات بالضوابط الشرعية المعروفة.

أما أن يتطاول على ثوابت وأصول الدين باسم حرية الفكر والرأي فليس هذا من الدين، بل ولا من الأخلاق، بل ولا هو من الأدب في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت