ولما فتح الجيش الإسلامي حمص والعراق والشام، وعلم القادة بقيادة أبي عبيدة أن هرقل قد جمع لهم جيشًا جرارًا، خرج القادة يخاطبون أهل دمشق وأهل حمص وقالوا لهم: لقد سمعنا أن هرقل قد جمع لنا جموعًا، وإننا لا نستطيع أن نحميكم وأن ندافع عنكم، وهذه جزيتكم التي دفعتموها لنا في مقابل حمايتكم.
فلما رأى الناس ذلك من أهل حمص ومن أهل دمشق طارت عقولهم وخرجوا بين يدي الجيش المسلم يقولون: والله لعدلكم أحب إلينا من جور الروم وظلمهم، مع أنهم على دين واحد.
إن الإسلام دين الأمن، دين التسامح، دين الأمان، وما ذاق اليهود والنصارى نعمة الأمن والاستقرار إلا في كنف الإسلام، وفي ظلال دين محمد عليه الصلاة والسلام.
إخوتي الكرام: وأخيرًا (لا تيأسوا من روح الله) ؛ وأوفر الحديث عن هذا العنصر والذي يليه بعجالة إلى ما بعد جلسة الاستراحة، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.