فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1901

وأعرني قلبك وسمعك أيها الحبيب! فإني أود في ظل هذه الرياح القاسية من رياح القنوط والشكوك التي تهب على قلوب كثير من أحبابنا وإخواننا أن أبشر، وأن أطمئن، لا من باب الأحلام الوردية لتسكين الآلام وتضميد الجراح، لا ورب الكعبة، بل هذا هو ما نراه بأعيننا.

انظروا إلى هذا المشهد الذي يرغم أنوف المجرمين، ويرغم أنوف الحاقدين، إنه وعد الله، ألله أكبر! شباب في ريعان الصبا، وفتيات في عمر الورود، تأتي الفتاة من هنا ومن هناك وقد غطت جسدها كله، ويأتي الشاب وقد زين وجهه بلحية كريمة مباركة اقتداءً بحبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حمل روحه على كفه، وهو يعلم علم اليقين ما سوف يتعرض له من الأذى، وما سوف يتعرض له من البلاء، ولكنه الدين الذي استقر في القلوب يا عباد الله! إنه وعد الله ورب الكعبة! كما قال الشاعر: صبح تنفس بالضياء وأشرق والصحوة الكبرى تهز البيرقا وشبيبة الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا وقوافل الإيمان تتخذ المدى دربًاوتصنع للمحيط الزورقا وما أمر هذه الصحوة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا هي نخلة طاب الثرى فنما لها جذع قوي في التراب وأغذقا هي في رياض قلوبنا زيتونة في جذعها غصن الكرامة أورقا فجر تدفق من سيحبس نوره أرني يدًا سدت علينا المشرقا يا نهر صفوتنا رأيتك صافيًا وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى قالوا تطرف ديننا لما سما قدرًا وأعطى للطهارة موثقا ورموه بالإرهاب لما أبى الخنا ومضى على درب الكرامة وارتقى أو كان إرهابًا جهاد نبينا أم كان حقًا بالكتاب مصدقا أتطرف إيماننا بالله في عصر تطرف بالهوى وتزندقا إن التطرف أن نذم محمدًا والمقتدين ونمدح عفلقا إن التطرف أن نرى من قومنا من صانع الكفر اللئيم وأطرقا إن التطرف أن نبادل كافرًا حبًا ونمنحه الولاء محققا إن التطرف وصمه في وجه من حول البوسنة رمادًا محرقا شتان بين النهر يعذب ماؤه والبحر بالملح الأجاج تمزقا يا جيل صحوتنا لك في كتاب الله فجر صادقا فاتبع هداه ودعك ممن فرقا لك في رسولك أسوة فهو الذي بالصدق والخلق الرفيع تخلقا يا دين صحوتنا ستبقى شامخًا ولسوف تبقى باتباعك أسمقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت