والأحاديث الواردة بشأن المهدي عليه السلام بلغت حد التواتر، والمتواتر عند جمهور العلماء يفيد العلم القطعي، ومن ثَمَّ فالعلم به واجب، والإيمان به فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ومن هذه الأحاديث الثابتة عن النبي الصادق في شأن المهدي: ما رواه الحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي والألباني من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا -يعني: حججًا) .
وروى أبو يعلى عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبشركم بالمهدي، يبعث المهدي على اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت الأرض جورًا وظلمًا، ويرضى عنه -أي: عن المهدي - ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا، فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: بالسوية بين الناس) .
وروى أبو داود في سننه وصححه الألباني في صحيح الجامع من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تذهبوا أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العربَ رجلٌ من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي) .