قال رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر
قال وهل للدهر من آخر قال نعم يوم يجمع فيه الأولون والآخرون يسعد فيه المحسنون ويشقى فيها المسيئون
قال أحق ما تخبرني قال نعم والشفق والغسق والقمر إذا اتسق إن ما أنبأتك لحق
ثم قدم عليه شق فقال له كقوله لسطيح وكتمه ما قال سطيح لينظر أيتفقان أم يختلفان
قال نعم رأيت حممة خرجت من ظلمة فوقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة
فلما قال له ذلك عرف أن قد اتفقا وأن قولهما واحد إلا أن سطحيا قال بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة وقال شق وقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة
فقال الملك ما أخطأت يا شق منها شيئا فما عندك في تأويلها قال أحلف بما بين الحرتين من إنسان ليهبطن أرضكم السودان فليغلبن على كل طفلة البنان وليملكن ما بين أبين إلى نجران
فقال له الملك وأبيك يا شق إن هذا لغائظ موجع فمتى هو كائن أفي زماني أم بعده فقال لا بل بعده بزمان ثم يستنقذكم منهم عظيم ذو شان ويذيقهم أشد الهوان
قال ومن هذا العظيم الشأن قال غلام ليس بدني ولا مدن يخرج من بيت ذي يزن
قال أفيدوم سلطانه أم ينقطع