ووردت على محكم وقيل له هذا خالد بن الوليد في المسلمين فقال رضي خالد أمر ورضينا غيره وما ينكر خالد أن يكون في بني حنيفة من قد أشرك في الأمر فسيرى خالد إن قدم علينا يلق قوما ليسوا كمن لقي ثم خطب أهل اليمامة فقال يا معشر أهل اليمامة إنكم تلقون قوما يبذلون أنفسهم دون صاحبهم فابذلوا أنفسكم دون صاحبكم فإن أسدا وغطفان إنما أشار إليهم خالد بذباب السيف فكانوا كالنعام الشارد وقد أظهر خالد بن الوليد بأوا حيث أوقع ببزاخة ما أوقع وقال هل حنيفة إلا كمن لقينا
وكان عمير بن ضابىء اليشكري في أصحاب خالد وكان من سادات اليمامة ولم يكن من أهل حجر كان من أهل ملمم وهي لبني يشكر فقال له خالد تقدم إلى قومك فاكسرهم فأتاهم ولم يكونوا علموا بإسلامه وكان مجهدا فارسا سيدا فقال يا معشر أهل اليمامة أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار تركت القوم يتتابعون إلى فتح اليمامة قد قضوا وطرأ من أسد وغطفان وعليا وهوازن وأنتم في أكفهم وقولهم لا قوة إلا بالله إني رأيت أقواما إن غلبتموهم بالصبر غلبوكم بالنصر وإن غلبتموهم على الحياة غلبوكم على الموت وإن غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد لستم والقوم سواء الإسلام مقبل والشرك مدبر وصاحبهم نبي وصاحبكم كذاب ومعهم السرور ومعكم الغرور فالآن والسيف في غمده والنبل في جفيره قبل أن يسل السيف ويرمي بالسهم سرت إليكم مع القوم عشرا
فكذبوه واتهموه فرجع عنهم وقام ثمامة بن إثال الحنفي في بني حنيفة فقال
اسمعوا مني وأطيعوا أمري ترشدوا إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لا نبي بعده ولا نبي مرسل معه ثم قرأ ^ بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد