فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1604

فهذا ما تيسر لنا ذكره من مراثي الشعراء في سيد المرسلين وخاتم الأنبياء

وبقي علينا منها كثير تخطيناه إما لتخطي الاختيار له والانتقاء وإما لقصد الاختصار والاكتفاء وأكثر الشعراء أفحمتهم المصيبة القاصمة للظهور والرزية المتجددة على بلي الأزمان وتجدد الدهور عن أن يفوهوا في ذلك ببنت شفة أو يفوا بما يناسب ذلك الكرب العظيم والخطب الجسيم من صفة متصفة وأولئك أولى الناس بالمعذرة وأحقهم بالتجاوز عن مقاصدهم المقصرة فمصاب المسلمين به عليه أفضل الصلاة والسلام أعظم من أن تؤدي حقيقته سعة الكلام أو تستقل أساليب القول المتشعبة ومنادح العبارات المتطنبة المهذبة بأيسر جزء من مآثره الكرام ومحاسنه العظام أو تفي الألفاظ على اتساعها وتعدد ضروبها وأنواعها بشرح ما يتحمل فيه القلوب المؤمنة من برح الآلام والإعراب عن قدر مصيبة فقده على الإسلام فجزاه الله عن نهجه لنا السبيل إلى دار السلام أفضل ما أعده من الجزاء لأنبيائه المختصين من عنايته بشرف الاجتباء والاصطفاء دون الأنام وأدر عليه وعليهم من سحب الرحمة والبركات والسلام والصلوات ما يزري بهطال الديم وواكف الغمام

وهنا انتهى ما يختص من هذا المجموع بمغازي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أيامه وكافة أمره إلى حين وفاته

ونشرع الآن في صلة ذلك بمغازي خلفائه الثلاثة الأول رضي الله عن جميعهم على نحو ما عملنا به في مغازيه من قصد التهذيب وبذل الجهد في حسن الترتيب وربنا الكريم جلت قدرته نعم الوكيل بالمعونة على ذلك و لا حول ولا قوة ألا به هو حسبي لا إله ألا هو عليه توكلت وإليه أنيب انتهى الجزء الثاني من مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته ويليه إن شاء الله القسم الأول من مغازي الثلاثة الخلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت