ثم يقول قل يا أيها الناس إن رسول الله يقول هل تدرون أي يوم هذا فيقول لهم فيقولون يوم الحج الأكبر فيقول قل لهم إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا
وقال عمرو بن خارجة وقفت تحت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وإن لعابها ليقع على رأسي ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة فسمعته وهو يقول أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا
ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة قال هذا الموقف للجبل الذي هو عليه وكل عرفة موقف
وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة هذا الموقف وكل المزدلفة موقف
ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال هذا المنحر وكل مني منحر
فقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج وقد أراهم مناسكهم وأعلمهم ما فرض عليهم من حجهم من الموقف ورمى الجمار وطواف البيت وما أحل لهم في حجهم وما حرم عليهم فكانت حجة البلاغ وحجة الوداع وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدها