فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1604

وكفناني ثم ضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من العراق عمار فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطؤها وقام إليهم الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه

فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه

ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك

وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف وحليف لبني سلمة من أشجع يقال له مخشن بن حمير ويقال مخشي يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم لبعض أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا والله لكأننا بكم غدا مقرنين في الحبال إرجافا وترهيبا للمؤمنين فقال مخشن بن حمير والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وأنا نتفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا لعمار بن ياسر أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل بلى قلتم كذ وكذا فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته فجعل يقول وهو آخذ بحقها يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب

فأنزل الله عز وجل فيهم ! 2 < ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب > 2 ! التوبة 65 وقال مخشن بن حمير يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي

فكان الذي عفى عنه في هذه الآية مخشن بن حمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتله شهيدا لا يعلم مكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت