قال ابن هشام هذا ما صح له منها وحدثني بعض أهل العلم بالشعر أن هذه الأبيات أول شعر قيل في العرب وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن ولم يسم لنا قائلها
ثم إن غبشان من خزاعة وليت البيت دون بني بكر بن عبد مناة
وغبشان لقب واسمه الحارث وخزاعة يقال إنهم من ولد قمعة بن إلياس بن مضر وأن أباهم عمرو بن لحي هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف وخزاعة يأبون هذا النسب ويقولون إنهم من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن غسان
وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أريت عمرو بن لحي بن قمعة بن بن خندف يجر قصبة في النار فسألته عمن بيني وبينه من الأمم فقال هلكوا
فقيل له ومن عمرو بن لحي قال أبو هؤلاء الحي من خزاعة وهو أول من غير الحنيفية دين إبراهيم وأول من من نصب الأوثان حول الكعبة
فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا فرسول الله أعلم وما قال فهو الحق
وعمرو بن ربيعة الذي تنتسب إليه خزاعة يقال هو عمرو بن لحي وإن حارثة بن ثعلبة بن عمرو خلف على أم لحي ولحي هو ربيعة بعد أن تأيمت من قمعة ولحي صغير فتبناه حارثة وانتسب إليه
فيكون النسب على هذا صحيحا بالوجهين إلى قمعة بالولادة وفق ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله وإلى حارثة بن ثعلبة بالتبني والانتساب به موجود كثيرا في العرب