فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1604

ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في تلك العمرة وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يديه

( خلوا بني الكفار عن سبيله % خلوا فكل الخير في رسوله )

( يا رب إني مؤمن بقيله % أعرف حق الله في قبوله ) (1)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث بين يديه جعفر بن أبي طالب إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية فخطبها عليه فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب وكانت تحته أختها أم الفضل بنت الحارث وقيل جعلت أمرها إلى أم الفضل فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس فزوجها العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها عنه أربعمائة درهم

وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسكه وأقام بمكة ثلاث ليال وكان ذلك أجل القضية يوم الحديبية

فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزي

في نفر من قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس الأنصار يتحدث مع سعد بن عبادة فصاح حويطب نناشدك الله والعقد إلا خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاث

فقال سعد كذبت لا أم لك إنها ليست بأرضك ولا أرض أبيك والله لا يخرج إلا راضيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك يا سعد لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه قالوا لا حاجة لنا بطعامك فاخرج عنا

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع مولاه فأذن بالرحيل وخلف أبا رافع على ميمونة حتى أتاه بها بسرف وقد لقيت ومن معها عناء وأذى من سفهاء المشركين وصبيانهم فبني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف ثم أدلج فسار حتى قدم

1-السريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت