فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1604

وكان يقول لأن أذنب بركبة سبعين ذنبا أحب إلى من أن أذنب ذنبا واحدا في الحرم

وركبة خارج الحرم محاذية لذات عرق

وذكر رضي الله عنه يوما وهو خليفة ما كان يعاقب به من حلف ظلما يعني في الحرم زمن الجاهلية فقال إن الناس ليرتكبون ما هو أعظم منها ثم لا يعجل لهم من العقوبة مثل ما كان يعجل لأولئك فما ترون ذلك

فقالوا أنت أعلم يا أمير المؤمنين

قال إن الله جل ثناؤه جعل في الجاهلية إذ لا دين حرمة حرمها وعظمها وشرفها وجعل العقوبة لمن استحل شيئا مما حرم ليتنكب عن انتهاك ما حرم مخافة تعجيل العقوبة فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أوعدهم فيما انتهكوا مما حرم الساعة فقال ! 2 < والساعة أدهى وأمر > 2 ! ( 46 البقرة )

فأخر العقاب إلى يوم القيامة وأراهم الله الاستجابة بعضهم لبعض ليتناهوا عن الظلم وأخر أهل الإسلام ليوم الجمع ويستجيب الله لمن يشاء فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين

ومن المشهور في هذا الباب أمر إساف ونائلة وهما صنما قريش اللذان أقاموهما على زمزم ينحرون عندهما ذكروا أنهما كانا رجلا وامرأة من جرهم إساف بن بغي ونائلة بنت ديك فوقع إساف على نائلة في الكعبة فمسخهما الله حجرين ويقال أحدثا فيها فمسخهما الله فالله أعلم

وأمرهما معدود فيما بلغت إليه جرهم من الاستخفاف بحرمة الحرم وقلة مبالاتهم بالبغي فيه مع ما أراهم الله من عظيم الآية بمسخهما حجرين فما نهاهم ذلك عن قبيح ما كانوا عليه حتى أخرجهم الله عن جوار بيته بأيدي آخرين من عباده فكان من أمرهم مع خزاعة ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت