فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1604

بحبل ثم انطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج فلقيه عبد الله بن رواحة فقال ما هذا قال أما أعجبك ضرب حسان بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله

فقال له ابن رواحة هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء مما صنعت قال لا والله

قال لقد اجترأت أطلق الرجل

فأطلقه

ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فدعا حسان وصفوان فقال صفوان يا رسول الله آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان يا حسان أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ثم قال أحسن يا حسان في الذي أصابك

قال هي لك

فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضا منها بئر حاء ماء كان لأبي طلحة بالمدينة فتصدق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضعه حيث شاء فأعطاه حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية ولدت له ابنه عبد الرحمن

وقد روي من وجوه أن إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه سيرين إنما كان لذبه بلسانه عن النبي صلى الله عليه وسلم

والله تعالى أعلم

وكانت عائشة رحمها الله تقول لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه حصورا لا يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا

وقال بعد ذلك حسان يمدح عائشة رضي الله عنها ويعتذر من الذي كان في شأنها

( حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرثي من لحوم الغوافل )

( عقيلة حي من لؤي بن غالب % كرام المساعي مجدهم غير زائل )

( مهذبة قد طيب الله جنبها % وطهرها من كل سوء وباطل )

( فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم % فلا رفعت سوطي إلي أناملي )

( وكيف وودي ما حييت ونصرتي % لآل رسول الله زين المحافل )

( له رتب عال على الناس كلهم % تقاصر عنه سورة المتطاول )

( فإن الذي قد قيل ليس بلائط % ولكنه قول امرئ بي ماحل ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت