( وكانت هموم النفس من قبل قتله % تلم فتحميني وطاء المضاجع )
( حللت به وترى وأدركت ثؤرتي % وكنت إلى الأوثان أول راجع )
( ثأرت به فهرا وحملت عقله % سراة بني النجار أرباب فارع ) (1)
وقال أيضا
( جللته ضربة باتت لها وشل % من ناقع الجوف يعلوه وينصرم )
( فقلت والموت يغشاه أسرته % لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا ) + البسيط +
وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني المصطلق سبيا كثيرا فشا قسمه في المسلمين وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها
قالت عائشة رضي الله عنها وكانت تعني جويرية امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي
قال فهل لك في خير من ذلك قالت وما هو يا رسول الله قال أقضي كتابتك وأتزوجك
قالت نعم يا رسول الله
قال قد فعلت
وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية
فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أعتق بتزوجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها
وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط فلما
1-الطويل