فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1604

فلما قدم المدينة لم يقم بها إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وأفدى في إقامته تلك جل الأساري من قريش

وكان أبو سفيان بن حرب حين رجع فل قريش من بدر نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج في مائتي راكب من قريش لتبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة على بريد أو نحوه من المدينة ثم خرج من الليل حتى أتي بني النضير تحت الليل فأتي حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له وخافه فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى أتي أصحابه فبعث رجالا منهم فأتوا ناحية العريض فحرقوا بها أصوار نخل وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف وقد فاته أبو سفيان بن حرب وأصحابه وطرحوا من أزوادهم يتخففون منها للنجاء وكان أكثر ما طرحوه السويق فهجم المسلمون على سويق كثير فسميت غزوة السويق فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتطمع لنا أن تكون غزوة قال نعم

ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم نجدا يريد غطفان وهي غزوة ذي أمر فأقام بنجد ثم رجع ولم يلق كيدا

ثم غزا قريشا حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ثم رجع منه إلى المدينة ولم يلق كيدا وذلك بعد مقامه به نحوا من شهرين ربيع الآخر وجمادى الأولى من سنة ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت