( تلظى عليهم وهي قد شب حميها % بزبر الحديد والحجارة ساجر )
( وكان رسول الله قد قال أقبلوا % فولوا وقالوا إنما أنت ساحر )
( لأمر أراد الله أن يهلكوا به % وليس لأمر حمه الله زاجر ) (1)
ولضرار بن الخطاب الفهري في هذا الروي شعر ذكر ابن إسحاق أن كعب بن مالك أجابه عنه بهذا الشعر الذي كتبناه آنفا والأظهر من مقتضى الشعر أن ضرارا هو الذي أجاب كعب بن مالك ونقض عليه
وهذا شعر ضرار
( عجبت لفخر الأوس والحين دائر % عليهم غدا والدهر فيه بصائر )
( وفخر بني النجار أن كان معشر % أصيبوا ببدر كلهم ثم صابر )
( فإن تك قتلى غودرت من رجالنا % فإنا رجال بعدهم سنغادر )
( وتردي بنا جرد عناجيج وسطكم % بني الأوس حتى يشفي النفس ثائر )
( ووسط بين النجار سوف نكرها % لها بالقنا والدارعين زوافر )
( فنترك صرعي تعصب الطير حولهم % وليس لهم إلا الأماني ناصر )
( وتبكيهم من أهل يثرب نسوة % لهن بهاليل عن النوم ساهر )
( وذلك أنا لا تزال سيوفنا % بهن دم ممن يحاربن مائر )
( فإن تظفروا في يوم بدر فإنما % بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر )
( وبالنفر الأخيار هم أولياؤه % يحامون في اللأواء والموت حاضر )
( يعد أبو بكر وحمزة منهم % ويدعى علي وسط من أنت ذاكر )
( أولئك لا من نتجت في ديارها % بنو الأوس والنجار حين تفاخر )
( ولكن أبوهم من لؤي بن غالب % إذا عدت الأنساب كعب وعامر )
( هم الطاعنون الخيل في كل معرك % غداة الهياج الأطيبون الأكاثر ) (1)
1-الطويل