اليوم ببدر ومعي بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى
وقال أبو داود المازني إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه قد قتله غيري
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه أمر بأبي جهل أن يلتمس في القتلى وقال لهم انظروا إن خفي عليكم في القتلى إلى أثر جرح في ركبته فإني ازدحمت يوما أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان ونحن غلامان وكنت أشف منه بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحشت في إحداهما جحشا لم يزل أثره به
وكان من حديث عدو الله يوم بدر أنه لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قال اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة
فكان هو المستفتح وأقبل يرتجز وهو يقول
( ما تنقم الحرب العوان مني % بازل عامين حديث سني )
( لمثل هذا ولدتني أمي % ) (1)
وكان أول من لقيه فيما ذكر معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة قال سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة يقولون أبو الحكم لا يخلصن إليه
فلما سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه فضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها وعاش بعد ذلك معاذ هذا رحمه الله إلى زمان عثمان رضي الله عنه
ثم مر بأبي جهل وهو عقير معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته فتركه وبه رمق وقاتل معوذ حتى قتل
1-السريع