فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1604

رآهم القوم هابوهم وقد نزلوا قريبا منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن وكان قد حلق رأسه فلما رأوه أمنوا وقالوا عمار لا بأس عليكم منهم وتشاور القوم فيهم وذلك في آخر يوم من رجب

فقالوا والله لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمنعن منكم به ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام

فتردد القوم وهابوا ثم شجعوا أنفسهم وأجمعوا قتل من قدروا عليه منهم وأخذ ما معهم

فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم وأفلت القوم نوفل فأعجزهم

وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة

وعزل عبد الله بن جحش لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس تلك الغنائم وقسم سائرها بين أصحابه وذلك قبل أن يفرض الله الخمس من المغانم فلما أحل الله الفيء بعد ذلك وأمر بقسمه وفرض الخمس فيه وقع على ما كان عبد الله صنع في تلك العير

فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحارم

فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا

فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريش قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال

فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان

وقالت يهود تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله عمرو عمرت الحرب والحضرمي حضرت الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت