فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1604

قال موسى بن عقبة وقعدوا له صفين على طريقه فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صفيهم جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه

وزاد سليمان التيمي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أذلقته الحجارة قعد إلى الأرض فيأخذون بعضديه فيقيمونه فإذا مشي رجموه وهم يضحكون

قال ابن عقبة فخلص منهم ورجلاه تسيلان دما فعمد إلى حائط من حوائطهم فاستظل في ظل حبلة منه وهو مكروب موجع وإذا في الحائط عتبة وشيبة ابنا ربيعة فلما رآهما كره مكانهما لما يعلم من عداوتهما لله ورسوله

وذكر ابن إسحاق أن الحائط كان لهما وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اطمأن يعني في ظل الحبلة قال اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبي حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك

قال فلما رآه ابنا ربيعة وما لقي تحركت له رحمهما فدعوا غلاما لهما نصرانيا يقال له عداس فقالا له خذ قطفا من هذا العنب فضعه في هذا الطبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل فقل له يأكل منه ففعل عداس ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له كل فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده قال بسم الله ثم أكل فنظر عداس في وجهه ثم قال له والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي البلاد أنت يا عداس وما دينك قال نصراني وأنا من أهل نينوي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن قرية الرجل الصالح يونس ابن متى قال له عداس وما يدريك ما يونس ابن متى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت