فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1604

وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف وأبو سفيان بن حرب في رجال من أشرافهم فقالوا يا أبا طالب إنك منا حيث قد علمت وقد حضرك ما ترى وتخوفنا عليك وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك فادعه وخذ له منا وخذ لنا منه ليكف عنا ونكف عنه وليدعنا وديننا وندعه ودينه

فبعث إليه أبو طالب فجاءه فقال يا بن أخي هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليعطوك وليأخذوا منك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم فقال أبو جهل نعم وأبيك وعشر كلمات قال تقولون لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه

قال فصفقوا بأيديهم ثم قالوا أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا إن أمرك لعجب

ثم قال بعضهم لبعض والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم حتى يحكم الله بينكم وبينه ثم تفرقوا

فقال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله يا بن أخي ما رأيتك سألتهم شططا فلما قالها طمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فجعل يقول له أي عم فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بن أخي والله لولا مخافة السبة عليك وعلي بني أبيك من بعدي وأن تظن قريش أني إنما قلتها جزعا من الموت لقتلها لا أقولها إلا لأسرك بها

فلما تقارب من أبي طالب الموت نظر العباس إليه يحرك شفتيه فأصغى إليه بأذنيه فقال يا بن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمع

وخرج مسلم بن الحجاج من صحيحه من حديث المسيب بن حزن قال لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت