تلقتني الملائكة حين دخلت السماء الدنيا فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا يقول خيرا ويدعو به حتى لقيني ملك من الملائكة فقال مثل ما قالوا ودعا بمثل ما دعوا به إلا أنه لم يضحك ولم أر منه من البشر مثل ما رأيت من غيره فقلت لجبريل من هذا الملك الذي قال لي مثل ما قالت الملائكة ولم يضحك ولم أر منه من البشر مثل الذي رأيت منهم فقال جبريل أما إنه لو كان ضحك إلى أحد قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك هذا مالك صاحب النار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لجبريل وهو من الله بالمكان الذي وصف لكم ! 2 < مطاع ثم أمين > 2 ! ( التكوير 21 ) ألا تأمره أن يريني النار فقال بلى يا مالك أر محمدا النار فكشف عنها غطاءها ففارت وارتفعت حتى ظننت لتأخذ ما أرى
فقلت لجبريل مره فليردها إلى مكانها فأمره فقال لها اخبي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه فما شبهت رجوعها إلا وقوع الظل حتى إذا دخلت من حيث خرجت رد عليها غطاءها
قال أبو سعيد الخدري في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قل لما دخلت السماء الدنيا رأيت بها رجلا جالسا تعرض عليه أرواح بني آدم فيقول لبعضها إذا عرضت عليه خيرا ويسر به ويقول روح طيبة خرجت من جسد طيب ويقول لبعضها إذا عرضت عليه أف ويعبس بوجهه روح خبيثة خرجت من جسد خبيث
قال قلت من هذا يا جبريل قال هذا أبوك آدم تعرض عليه أرواح ذريته فإذا مرت به روح المؤمن منهم سر بها وإذا مرت به روح الكافر منهم أنف منها وكرهها
قال ثم رأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل في أيديهم قطع من نار