فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1604

أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني فسمعت قولا حسنا فاعرض علي أمرك

فعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا علي القرآن فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت وشهدت شهادة الحق وقلت يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه فقال اللهم اجعل له آية

فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت على ثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح قلت اللهم في غير وجهي إني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراقي دينهم قال فتحول فوقع في رأس سوطي فجعل أهل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق وأنا أهبط إليهم من الثنية حتى جئتهم

فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت إليك عني يا أبه فلست منك ولست مني قال لم يا بني قلت أسلمت وتابعت دين محمد قال أي بني فديني دينك فقلت فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ثم تعال حتى أعلمك ما علمت فذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم

ثم أتتني صاحبتي فقلت لها إليك عني فلست منك ولست مني قالت لم بأبي أنت وأمي قلت فرق بيني وبينك الإسلام وتابعت دين محمد قالت فديني دينك قلت فاذهبي إلى حنا ذي الشري قال ابن هشام ويقال حمى ذي الشرى فتطهري منه وكان ذو الشري صنما لدوس والحنا حمى حموه له به وشل من ماء يهبط من جبل فقالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبية من ذي الشري شيئا قلت لا أنا ضامن لذلك فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت

ثم دعوت دوسا إلى الإسلام فأبطأوا علي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت